إعادة هيكلة تقنية لتنظيف القواعد البرمجية
طلبت شركة Ripple رسمياً من مجتمع شبكة XRPL التخلي عن التعديل البرمجي المخصص للجسور اللامركزية المعروف باسم XLS-38، والذي ظل معلقاً لسنوات دون تفعيل رسمي على الشبكة الرئيسية. وتأتي هذه الخطوة في إطار ترتيب البيت الداخلي للبروتوكول والتخلص من أكثر من 10 آلاف سطر برمجي غير مستغلة، مما يساهم في تحسين كفاءة النظام دون المساس بأي من الأصول أو السيولة الحالية.
دواعي التخلي عن التعديل البرمجي XLS-38 والاعتماد على الحلول الخارجية
أوضح المهندس ديفيد فويلينغ من فريق RippleX أن هذا المقترح جاء بناءً على تراجع طلب المطورين، إلى جانب وجود حلول بديلة ومجربة بالفعل. وكان الهدف الأساسي من تعديل XLS-38 هو تسهيل نقل الأصول بين الشبكة الرئيسية للدفتر والمخططات الجانبية عبر شبكة لامركزية من الخوادم، ولا سيما ربط عملة XRP بسلسلة XRPL EVM الجانبية لتُستخدم كوقود للعمليات.
لكن الرؤية تغيرت في يونيو 2024، عندما اختارت شركة Ripple الاعتماد على شبكة Axelar للربط البيني بين السلاسل، بفضل امتدادها الذي يشمل أكثر من 75 موثقاً وتوافقها مع أكثر من 55 شبكة بلوكتشين مختلفة. وبناءً على ذلك، غيّر الموثق التابع لشركة Ripple تصويته للرفض، مما منح المجتمع فرصة لاستكشاف طلبات المطورين الخاصة، وهي الفرصة التي انتهت دون تسجيل أي اهتمام ملموس.
ضعف التصويت وغياب الطلب لدى المطورين
أظهرت البيانات أن نسبة التأييد لتعديل XLS-38 لم تتجاوز 11% إلى 14% فقط من إجمالي 35 موثقاً على قائمة UNL، وهي نسبة بعيدة جداً عن النصاب المطلوب لتفعيل أي تعديل والمتمثل في 80% لمده 14 يوماً متواصلة. وأكدت المهندسة مايوخا فاداري، الشريكة في تطوير المقترح، عبر منصة X أن هذا الكود البرمجي لم يتواجد أبداً على أي شبكة إنتاجية حية، مشيرة إلى أن شبكة Axelar تؤدي دور جسر الربط بكفاءة عالية منذ أكثر من عام.
تحول الأولويات التقنية نحو الخدمات المؤسسية
يتركز اهتمام المهندسين حالياً على إطلاق ميزات مخصصة للمؤسسات المالية الكبرى. وقد شهد التحديث الأخير لشبكة XRPL تحسينات في مجالات الخصوصية وترميز الأصول، بينما يعمل الفريق حالياً على تطوير بروتوكول للإقراض وخزائن الأصول الموحدة. وعليه، فإن الاحتفاظ بآلاف الأسطر البرمجية غير المستعملة يزيد من أعباء الصيانة الدورية دون تقديم أي قيمة مضافة.
خطوات التنفيذ ورسائل للمستثمرين
لن تتم إزالة التعديل بصورة منفردة، بل تخضع العملية لثلاث مراحل رئيسية؛ تبدأ بتقديم طلب سحب لتصنيف الكود كمرجع ملغى، يعقبه توقف الموثقين عن التصويت له، لتنتهي المبادرة بحذف الكود نهائياً من قاعدة بيانات البرمجيات. ورغم ذلك، تركت الشركة الباب مفتوحاً في حال ظهور مشروع مؤسسي يتطلب هذا الجسر تحديداً.
بالنسبة لمستثمري ومتداولي شبكة XRPL، تعكس هذه الخطوة انضباطاً تقنياً ولا تؤثر على أمان الشبكة أو تدفقاتها المالية، حيث تواصل صناديق الاستثمار المتداولة جذب سيولة كبيرة، مدعومة بعودة بنك Goldman Sachs لتعزيز حيازاته، فضلاً عن توسع الشراكات المصرفية الدولية للشركة لتوفير مدفوعات سريعة تعوض الأنظمة التقليدية.