تحول استراتيجي في قطاع العملات الرقمية وتطبيقات الويب 3
في خطوة تاريخية تعيد رسم معالم قطاع الأصول الرقمية، أعلنت شركة Consensys عن قرارها بالانفصال إلى شركتين مستقلتين بحلول نهاية عام 2026. وينهي هذا القرار الهيكل التنفيذي الموحد الذي استمر لأكثر من عشر سنوات، حيث ستتفرغ منصة MetaMask لتقديم خدمات التمويل الشخصي والحضانة الذاتية، في حين تركز شركة Consensys على بروتوكولات شبكة Ethereum والبنية التحتية الموجهة للمؤسسات المالية.
إعادة هيكلة قيادية لتلبية متطلبات السوق الرقمية
ضمن هذه التغييرات الإدارية الكبيرة، سيتولى السيد جو روبين، الشريك المؤسس لشركة Consensys، منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة MetaMask بشكل كامل، مع احتفاظه برئاسة مجلس إدارة شركة Consensys. وفي الوقت نفسه، سيتولى السيد مايك كرياك منصب الرئيس التنفيذي لشركة Consensys، بينما يشغل السيد ديفيد كونينغهام منصب رئيس الشركة.
وصرح السيد جو روبين بأن تطبيق MetaMask تطور من مجرد محفظة رقمية إلى منصة شاملة لإدارة الأموال بمختلف أشكالها، مؤكدًا أن قطاع التمويل الاستهلاكي يستحق نفس القدر من التركيز والطموح الذي وُجه لبناء وتطوير شبكة Ethereum.
توسع خدمات محفظة MetaMask في مجال التمويل الاستهلاكي
تتميز منصة MetaMask بسجل حافل من النجاحات، حيث تجاوز عدد مرات تحميل تطبيق المحفظة 100 مليون مرة عبر نحو 190 دولة، مع معالجة معاملات بلغت قيمتها التراكمية تريليونات الدولارات. وستسعى الشركة المستقلة الجديدة إلى تعزيز خدماتها من خلال عدة مبادرات رئيسية:
- تطوير خدمة Money Account للربط بين الأرباح الآلية والإنفاق الفوري والتداول بنقرة واحدة.
- إطلاق العملة المستقرة mUSD المرتبطة بالدولار بالتعاون مع منصة Bridge التابعة لشركة Stripe.
- توفير بطاقة دفع بالتعاون مع شبكة Mastercard لتسهيل عمليات الشراء اليومية.
- التخطيط لإصدار رمز رقمي خاص وتأسيس منظمة مستقلة لا مركزية DAO لدعم نمو المحفظة.
تركيز شركة Consensys على البنية التحتية للمؤسسات
على الجانب الآخر، ستحتفظ شركة Consensys بمجموعة البروتوكولات الأساسية، والتي تشمل شبكة Linea من الطبقة الثانية، وعميل التنفيذ برنامج Besu، بالإضافة إلى برنامج Teku. وستركز الشركة على مساعدة البنوك ومديري الأصول في عمليات ترميز الأصول وإصدار العملات المستقرة.
وأشار السيد ديفيد كونينغهام إلى أن المؤسسات المالية تتجه بسرعة نحو عمليات تعمل على مدار الساعة وتعتمد بشكل أساسي على ترميز الأصول. وتدعم تقارير عالمية هذا التوجه، إذ قدر تقرير صادر عن مؤسسة Citi أن حجم الأصول الترميزية قد يصل إلى ما بين 5.5 تريليون و8.2 تريليون دولار بحلول عام 2030.