كريبتو عربي

هل تلغي المحاكم تراخيص الكريبتو المصرفية في أمريكا؟

رفعت جمعية البنوك المجتمعية الأمريكية دعوى قضائية ضد مكتب مراقب العملة، للطعن في قانونية منح تراخيص الكريبتو المصرفية لشركات الأصول الرقمية.

مواجهة قضائية كبرى تهدد مستقبل الائتمان الرقمي

تصاعدت حدة التوتر بين القطاع المصرفي التقليدي وقطاع الأصول المشفرة في الولايات المتحدة، إثر تحرك قانوني يستهدف تراخيص الكريبتو الممنوحة للشركات التقنية. رفعت جمعية البنوك المجتمعية المستقلة ICBA دعوى قضائية فيدرالية ضد مكتب مراقب العملة OCC، معترضة على الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهة التنظيمية لمنح تلك التراخيص الوطنية المصرفية دون إلزام المستفيدين بالقواعد الصارمة المطبقة على البنوك العادية.

تفاصيل الدعوى القضائية ضد مكتب مراقب العملة

استهدفت الشكوى القضائية، التي قُيدت أمام المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن، كلاً من مكتب مراقب العملة ومراقب العملة جوناثان غولد بصفته الرسمية. طالبت الجمعية بإلغاء قاعدة تأسيس البنوك الصادرة في مطلع عام 2026، إلى جانب إبطال خطاب تفسيري يعود لعام 2021 والموافقة المشروطة التي حصلت عليها شركة Protego Trust Company للعمل كبنك ائتماني وطني.

تستند الدعوى إلى ثلاثة محاور قانونية رئيسية بموجب قانون الإجراءات الإدارية:

  • تجاوز مكتب OCC للصلاحيات الممنوحة له بموجب قانون البنوك الوطنية الأمريكي.
  • إقرار الخطابات التنظيمية الملزمة دون المرور بمسار الإشعار وإبداء الرأي العام المفروض قانونًا.
  • بطلان ترخيص شركة Protego نظراً لاعتماده على إجراءات تنظيمية غير شرعية.

الخلاف حول تفسير قانون البنوك الوطنية

يرتكز الموقف القانوني للبنوك المجتمعية على أن قانون البنوك الوطنية يحدد بوضوح ثلاث فئات فقط من المؤسسات:

  • البنوك المعتمدة لتلقي الودائع والتي تمارس الأعمال المصرفية الاعتيادية.
  • بنوك المصرفيين المخصصة لخدمة المؤسسات المالية الأخرى.
  • البنوك الاستئمانية التي تتولى مهمات الوصاية وإدارة التركات بصفتها الائتمانية.

تؤكد الدعوى أن السلطات التنظيمية لا تملك الحق في اختراع فئة رابعة تشمل شركات ذات أغراض ائتمانية محدودة دون التزام باستقبال الودائع أو القيام بواجبات الوصاية التقليدية، معتبرة أن الجهة الرقابية أخطأت في تفسير تعديلات القانون الصادرة عام 1978.

مخاوف المنافسة والاستقرار المالي

أوضح ملف القضية أن مكتب مراقب العملة وافق كلياً أو مشروطاً على 21 ترخيصاً ائتمانياً وطنياً، استحوذت مؤسسات التشفير على 13 ترخيصاً منها. وأشارت الشكوى إلى تضرر بنوك مجتمعية محلية تتكبد سنوياً أكثر من 1.5 مليون دولار للامتثال لمتطلبات مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية وقوانين إعادة الاستثمار المجتمعي، وهي تكاليف تُعفى منها شركات الأصول المشفرة.

وفضلاً عن فوارق التكاليف التي تسببت في سحب ودائع من المصارف التقليدية لصالح الكيانات الجديدة، شددت الجمعية على أن تلك المؤسسات غير الخاضعة للتأمين تعرض النظام المالي والمستهلكين لمخاطر بالغة، لاسيما مع ما يشهده سوق العملات المشفرة من تقلبات حادة وتهديدات أمنية مستمرة.