كريبتو عربي

أين تتجه أسعار الفائدة بعد تصريحات مسؤولي الفيدرالي الجدد؟

تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى 50% بعد تصريحات متباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينما تترقب أسواق العملات الرقمية بيانات التضخم.

انقسام في الرؤى داخل الفيدرالي الأمريكي وتراجع رهانات الأسواق

تشهد أروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تباينًا ملحوظًا في التوجهات حيال مسار أسعار الفائدة، حيث جدد محافظ الفيدرالي مايكل بار دعوته لتنفيذ المزيد من الزيادات لضمان خفض التضخم إلى هدفه المحدد عند 2%. وفي المقابل، تراجعت رهانات الأسواق المالية على اتخاذ خطوة تشديدية في اجتماع شهر أكتوبر المقبل إلى نحو 50% مقارنة بقرابة 70% في وقت سابق، متأثرةً بتصريحات دعت إلى التريث وعدم التسرع.

تباين حاد في نبرة صانعي السياسة النقدية

أكد محافظ الفيدرالي مايكل بار، خلال كلمته أمام النادي الاقتصادي في ديترويت، أن رؤيته الأساسية تدعم إجراء تعديلات إضافية في السياسة النقدية لإعادة التضخم إلى المستوى المطلوب في الوقت المناسب. وأوضح أن متانة النمو الاقتصادي وصمود سوق العمل يفرضان على الفيدرالي إيلاء مخاطر استمرار التضخم أهمية أكبر، مشيرًا إلى أن تكاليف الطاقة والطلب المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي يشكلان مصدرين رئيسيين للضغوط السعرية.

وعلى النقيض من ذلك، اتسمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز بقدر أقل من الاستعجال، مؤكدًا أنه لا يرى ضرورة ملحة للرفع الفوري، وأن الفيدرالي يمكنه التريث لدراسة البيانات الواردة. وأسفرت هذه النبرة الهادئة عن هبوط سريع في احتمالات رفع الفائدة ربع نقطة مئوية وفق قراءات أداة CME FedWatch، حيث انخفضت الاحتمالات من 70.9% إلى مستويات تتراوح بين 49.3% و51.5%.

صمود سوق الكريبتو أمام السياسة النقدية المتشددة

في ظل هذا التذبذب في التوقعات، أظهرت سوق الأصول المشفرة قدرة لافتة على امتصاص الضغوط النقدية؛ إذ كان الفيدرالي قد رفع معدل الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه السابق ليصل النطاق إلى 3.75%–4% بإجماع كامل أعضاء لجنة السوق المفتوحة.

وكشفت تقارير صادرة عن شركة BitGo Research أن عملة Bitcoin نجحت في التماسك بعد ذلك القرار رغم تزامنها مع عثرات تنظيمية لمشروع قانون CLARITY في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث استوعبت السوق الصدمة سريعًا وارتفعت الأسعار لاحقًا متجاوزة حاجز 86,000 دولار بدعم من تدفقات صناديق المؤشرات وتغطية المراكز البيعية.

محطات حاسمة تنتظر الأسواق

تترقب الأسواق والمهتمون بقطاع العملات الرقمية مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الحاسمة التي ستحدد الوجهة النهائية للمسار النقدي للفيدرالي، ومن أبرزها:

  • بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الذي يعتمده الفيدرالي لقياس التضخم.
  • تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر ومعدلات البطالة الإجمالية.
  • القراءة التقديرية الثالثة للنمو الاقتصادي ومستويات الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة.