اليابان تدرج منصة Garantex ضمن قوائم تجميد الأصول
أعلنت الحكومة اليابانية عن توسيع نطاق عقوباتها ضد الكيانات الروسية، حيث شملت القائمة الجديدة منصة Garantex المتخصصة في تداول العملات الرقمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة عقوبات أوسع تم الإعلان عنها في الثاني من أكتوبر، استهدفت 33 كياناً و9 أفراد، بالإضافة إلى فرض قيود على 35 سفينة، وذلك رداً على التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
تفاصيل العقوبات والقيود المالية اليابانية
أوضحت وزارة الخارجية اليابانية أن هذه الإجراءات تم اتخاذها بموجب قانون النقد الأجنبي والتجارة الخارجية. وبموجب هذا القرار، أصبحت جميع المدفوعات والمعاملات الرأسمالية التي تشمل الأطراف المدرجة في القائمة، بما في ذلك منصة Garantex، تتطلب تصريحاً حكومياً مسبقاً.
نطاق تجميد الأصول
على الرغم من أن الإشعار الرسمي لم يكشف عن حجم الأصول المملوكة لشركة منصة Garantex داخل اليابان، إلا أنه أخضعها لنظام رقابة صارم يشمل:
- تجميد الودائع والائتمانات المالية.
- فرض قيود على القروض المالية الموجهة للكيانات المصنفة.
- حظر تقديم الخدمات التمويلية للسفن المرتبطة بالعقوبات.
وقد حددت القائمة اليابانية الشركة باسمها الرسمي “Garantex Europe OU”، مع الإشارة إلى عناوينها في مدينتي سانت بطرسبرغ وموسكو، وتحديداً في برج الاتحاد بشرق العاصمة الروسية.
تاريخ من الملاحقات الدولية ضد منصة Garantex
لا تعد العقوبات اليابانية هي الأولى من نوعها، إذ واجهت منصة Garantex ملاحقات مستمرة من قبل السلطات الأمريكية والأوروبية. ففي عام 2022، قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) بفرض عقوبات على المنصة لأول مرة، متهماً إياها بتسهيل غسل أموال بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار مرتبطة بأسواق الشبكة المظلمة ومجموعات برامج الفدية مثل “Conti”.
إجراءات قانونية دولية صارمة
في عام 2025، تصاعدت الإجراءات ضد المنصة لتشمل:
- قيام الاتحاد الأوروبي بإدراج منصة Garantex ضمن حزمة العقوبات السادسة عشرة.
- مصادرة السلطات الأمريكية لثلاثة نطاقات إلكترونية تابعة للمنصة.
- ضبط خوادم التشغيل من قبل السلطات الألمانية والفنلندية.
- تجميد شركة Tether لعملات مستقرة (USDT) بقيمة 2.5 مليار روبل مرتبطة بالمنصة.
وتشير تقارير وزارة العدل الأمريكية إلى أن منصة Garantex قد عالجت معاملات مشفرة بقيمة إجمالية بلغت 96 مليار دولار على الأقل منذ عام 2019، مما جعلها هدفاً رئيسياً لجهات إنفاذ القانون الدولية.
التحول نحو منصة Grinex وشبكة A7
بعد تضييق الخناق على العمليات الأساسية، كشفت التحقيقات أن القائمين على منصة Garantex حاولوا نقل المستخدمين والأموال إلى كيان جديد يسمى منصة Grinex. ووصف تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية هذه المنصة الجديدة بأنها “الخلف” الذي أنشأه الموظفون لمواصلة تقديم الخدمات والالتفاف على العقوبات، حيث تم تتبع حركة الأموال عبر محافظ مؤقتة وصولاً إلى عناوين إيداع تابعة لشركة Grinex.
الموعد النهائي لتنفيذ الإجراءات
دخلت القيود اليابانية على المدفوعات والمعاملات الرأسمالية حيز التنفيذ فور صدور القرار. وفيما يخص العقود القائمة المرتبطة بالسفن، منحت الحكومة اليابانية فترة سماح محدودة تنتهي في الأول من نوفمبر 2026، بشرط أن تكون هذه العقود قد أُبرمت قبل تاريخ صدور العقوبات في الثاني من أكتوبر.