كريبتو عربي

تفاصيل أحدث قضايا سرقة العملات الرقمية عبر انتحال الشرطة

ألقت الشرطة اليابانية القبض على شخصين بتهمة سرقة أصول من العملات الرقمية بقيمة 81 مليون ين عبر انتحال صفة أمنية، وسط تشديد الرقابة على المنصات.

كشف شبكة احتيال منظمة تنتحل صفة أجهزة الأمن

نجحت الأجهزة الأمنية في اليابان في توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما بمساعدة تنظيم احتيالي يدعي صفة الشرطة، تمكن من سرقة أصول من العملات الرقمية تقارب قيمتها 81 مليون ين ياباني (ما يعادل نحو 515 ألف دولار) من امرأة في الأربعينيات من عمرها. وتكشف التحقيقات أن هذه العملية ليست حادثة فردية، بل ترتبط بشبكة عابرة للحدود تسببت في خسائر مؤكدة تصل إلى نحو 240 مليون ين.

تفاصيل المخطط وادعاء إثبات البراءة

بدأت الواقعة حين تلقت الضحية اتصالًا هاتفيًا من شخص زعم أنه يمثل شرطة محافظة أوساكا، وادعى المتصل أن بطاقتها المصرفية ارتبطت بتحقيق ضخم يتعلق بغسيل أموال تسبب في خسائر تجاوزت 600 مليار ين واستُخدمت فيه مئات الحسابات. ومارس المحتالون ضغوطًا نفسية شديدة على السيدة، حيث أبلغوها بأنها مهددة بالاعتقال الوشيك ما لم تثبت براءتها.

ودفع هذا الترهيب الضحية في نهاية المطاف إلى تحويل مدخراتها من العملات الرقمية إلى محافظ رقمية محددة. وتؤكد إدارة شرطة العاصمة طوكيو أن المحققين لا يطلبون مطلقًا من المواطنين نقل أموالهم أو تحويل ممتلكاتهم لإثبات براءتهم، داعية الجمهور إلى توخي الحذر الشديد تجاه هذه الأساليب المضللة.

خيوط الجريمة تمتد إلى كمبوديا

ألقت الشرطة القبض على كل من ساكي أوكاياما البالغة من العمر 31 عامًا، وميتسوكي ميناميساوا البالغ 38 عامًا، للاشتباه في انخراطهما داخل الشبكة. ورغم أن المتهمين يخضعان للتحقيق ولم تصدر بحقهما أحكام قضائية حتى الآن، تشير التحريات إلى أن مركز إدارة هذه العمليات يقع داخل الأراضي الكمبودية على بعد أكثر من 4 آلاف كيلومتر من اليابان، بإدارة مباشرة من شخص يحمل الجنسية الصينية.

تزايد خسائر انتحال الشرطة وتدخل الجهات الرقابية

سجلت وكالة الشرطة الوطنية اليابانية خسائر بلغت 61.71 مليار ين ناتجة عن جرائم انتحال صفة الشرطة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 عبر تسجيل 5,422 قضية. ورغم تراجع إجمالي عدد البلاغات بنسبة 6.4%، ارتفعت الخسائر المالية الإجمالية بنسبة 25.7%، مما جعل هذه الحيل من أكثر الأنشطة الاحتيالية كلفة على الاقتصاد المحلي.

ودفعت هذه التطورات وكالة الخدمات المالية اليابانية بالتعاون مع أجهزة الأمن إلى مطالبة منصات تداول الأصول الرقمية بتعزيز ضوابطها لحماية المتعاملين، وشملت التوجيهات تطبيق تدابير مشددة أبرزها:

  • فرض فترات انتظار: تأخير عمليات السحب نحو عناوين المحافظ الرقمية المسجلة حديثًا للتحقق من أمانها.
  • تشديد المراقبة: تعزيز الرقابة اللحظية على المعاملات ورصد أي سلوك مالي لا يتوافق مع النمط المعتاد للمستخدم.
  • رفع معايير الأمان: تطبيق آليات متطورة لمقاومة التصيد الإلكتروني وسرعة الاستجابة لبلاغات الأجهزة الأمنية.

تنسيق إقليمي متصاعد لمواجهة مقرات النصب

يعكس هذا التحرك في اليابان تحديًا إقليميًا أوسع داخل آسيا؛ حيث كثفت دول عدة ملاحقتها لمجمعات الاحتيال المقامة خارج حدودها. وكانت السلطات في كوريا الجنوبية قد أوقفت عشرات المشتبه بهم في قضايا غسيل أموال مرتبطة بشبكات تعمل انطلاقًا من كمبوديا، في الوقت الذي أقر فيه مجلس الشيوخ الكمبودي تشريعات تهدف إلى تشديد العقوبات الجنائية على مراكز النصب المنظم عبر الإنترنت.