ثورة تقنية تحمي خصوصية المتعاملين وتعزز الرقابة
دعت مفوضة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية هيستر بيرس، الجهات التنظيمية إلى إعادة النظر في كيفية تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال وإجراءات التحقق من الهوية، مشيرة إلى أن تقنية المعرفة الصفرية توفر حلولاً مبتكرة تتيح التحقق من بيانات المستخدمين وأهليتهم القانونية دون الحاجة إلى كشف تفاصيل هوياتهم الشخصية الحساسة أمام مختلف الجهات.
أوضحت المفوضة، خلال مشاركتها في مؤتمر الأصول الرقمية الذي نظمته جمعية صناعة الأوراق المالية والأسواق المالية SIFMA، أن آليات التشفير الحديثة تمنح الأفراد القدرة على إثبات استيفائهم للمتطلبات المالية دون إظهار الاسم أو عنوان الإقامة أو حجم الدخل الفعلي، ما يحقق التوازن المطلوب بين حماية البيانات والامتثال للقوانين.
انتقاد تخزين البيانات وتكدسها في قواعد مركزية
تساءلت بيرس عن الجدوى الحقيقية وراء جمع المؤسسات المالية لكميات هائلة من المعلومات الشخصية وتخزينها في قواعد بيانات مركزية معرضة للاختراق، مبدية شكوكها حول ما إذا كان تراكم هذه البيانات يساهم فعلياً في تسهيل اكتشاف الجرائم المالية وملاحقة مرتكبيها.
وطرحت المسؤولة التنظيمية مقترحاً يعتمد على الاستعانة بمزودي خدمات تحقق مستقلين، بحيث تتولى جهة ثالثة موثوقة تأكيد هوية العميل لمرة واحدة بدلاً من إلزامه بتقديم بياناته الحساسة مراراً وتكراراً لكل بنك أو منصة استثمارية، وهو ما يقلل من انتشار البيانات الشخصية عبر أرجاء النظام المالي مع بقاء المؤسسات ملتزمة بجميع المعايير الرقابية الصارمة.
التوجه نحو ترميز الأصول والاعتماد على السجلات الموزعة
تطرقت بيرس أيضاً إلى إعفاء الابتكار الصادر عن الهيئة التنظيمية والمتعلق بالأسهم المرمزة، والذي يمنح منصات التداول مهلة مدتها خمس سنوات لاستخدام صانعي السوق الآليين وأحواض السيولة المخصصة. واعتبرت هذه الخطوة جسراً تشريعياً حيوياً للانتقال نحو صياغة قواعد دائمة تحكم قطاع الأصول الرقمية المرمزة.
مزايا اعتماد أوراق الاعتماد الرقمية القائمة على البلوكتشين:
- إثبات الأهلية الاستثمارية: تأكيد صفة المستثمر المعتمد دون كشف الكشوفات البنكية.
- تحديد السن والجنسية: إظهار بلوغ السن القانونية دون مشاركة تاريخ الميلاد الكامل.
- فحص قوائم العقوبات: إثبات خلو السجل الرقابي دون كشف الهوية للعلن.
- تقليص مخاطر التسريب: خفض احتمالات سرقة الهوية الناتجة عن اختراق خوادم الشركات.
يساعد هذا التوجه التكنولوجي على تزويد الشركات والهيئات الرقابية بالمعلومات اللازمة لتحقيق الامتثال التام، وفي الوقت نفسه يضع حداً لممارسات الكشف غير الضروري عن البيانات الخاصة للأفراد في عصر الاقتصاد الرقمي.