تحركات عرضية تسيطر على سعر بيتكوين والعملات الرقمية
شهد سعر بيتكوين حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تداولات يوم الجمعة، حيث جرى تداول العملة المشفرة الرائدة فوق مستويات 84,000 دولار بقليل. ويأتي هذا الثبات بعد موجة من التذبذب شهدتها الأسواق في منتصف الأسبوع، حيث لم تشهد معظم العملات الرقمية الكبرى تغييرات تتجاوز 2%، مما يشير إلى مرحلة من التقاط الأنفاس للمستثمرين قبل تحديد الاتجاه القادم.
طفرة في العملات البديلة واستقرار في الأسواق العالمية
على عكس الهدوء الذي خيم على العملات الكبيرة، حققت بعض العملات الرقمية البديلة مكاسب استثنائية، ومن أبرزها:
- سجلت عملة أوندو (ONDO) ارتفاعًا قوياً بنسبة 27% ليصل سعرها إلى حوالي 54 سنتاً.
- قفزت عملة كوانت (Quant) بنسبة بلغت 39% لتلامس مستويات 100 دولار.
وفي الأسواق المالية التقليدية، وجدت السندات أرضية ثابتة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 5.17%، وذلك بعد قفزة كبيرة تجاوزت 20 نقطة أساس في الجلستين الماضيتين. كما شهدت أسعار نفظ برنت (Brent) انخفاضاً بنسبة 1% لتستقر عند 105 دولارات للبرميل، وسط تقارير تشير إلى مباحثات لفتح مضيق هرمز بشكل تدريجي.
تحليل فني لمسار سعر بيتكوين والمستويات المستهدفة
يرى أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي الأسواق في شركة إف إكس برو (FxPro)، أن التراجع الأخير في سعر بيتكوين يمثل توقفاً مؤقتاً دون الأهداف الفنية التي رسمها المتداولون للموجة الصاعدة التي بدأت في منتصف أغسطس. وأشار إلى أن العملة واجهت مقاومة قوية بالقرب من مستويات دعم سابقة هامة.
توقعات الاتجاه الصاعد وتأثير عقود الخيارات
أضاف المحلل الفني في شركة إف إكس برو (FxPro) أن فشل العملة في إكمال نمط امتداد فيبوناتشي عند مستوى 161.8% في حركة واحدة لا يعني انتهاء الزخم الصاعد. واستشهد بما حدث في عام 2021، عندما فقدت العملة أكثر من 50% من قيمتها قبل أن تعود لتسجيل قمم تاريخية جديدة. وأكد أن أي تراجع محتمل نحو مستوى 70,000 دولار قد يكون مؤلماً للمضاربين على المدى القصير، لكنه لا يقوض النظرة الإيجابية العامة للسوق.
وتتجه الأنظار حالياً نحو منصة ديربيت (Deribit) مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية عقود الخيارات، حيث يتم تداول العملة دون مستوى 85,000 دولار، وهو المستوى الذي يضم واحدة من أكبر كتل خيارات الشراء (Call Options)، مما قد يضيف ضغوطاً أو حوافز سعرية إضافية مع إغلاق هذه المراكز.