كريبتو عربي

حكم قضائي أمريكي بمصادرة مبالغ من العملات الرقمية المشبوهة

أصدرت محكمة أمريكية قراراً بمصادرة أصول من العملات الرقمية بقيمة تتجاوز 212 ألف دولار مرتبطة برواتب عمال تقنية من كوريا الشمالية للتحايل على العقوبات.

حكم قضائي جديد يضيّق الخناق على شبكات بيونغ يانغ المالية

أصدرت محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكماً يقضي بمصادرة ما يقارب 212,700 دولار من العملات المستقرة، مما يمثل انتصاراً جزئياً لوزارة العدل الأمريكية ضمن مساعيها للتحفظ على أصول من العملات الرقمية تتجاوز قيمتها 7.74 مليون دولار مرتبطة بشبكات غير قانونية تابعة لكوريا الشمالية.

وجاء القرار القضائي الصادر عن القاضي رودولف كونتريراس ليقرّ مصادرة محفظة رقمية محددة تحتوي على 158,123 دولاراً من عملة USDC و54,574 دولاراً من عملة USDT. وأكدت التحقيقات أن هذه الأموال تُمثل رواتب حقيقية جناها عمال تقنية معلومات تابعون لكوريا الشمالية عبر انتحال شخصيات مزيفة للعمل عن بُعد لدى شركات أجنبية.

تفاصيل مخطط التوظيف والتحايل التقني

أوضحت وثائق الادعاء العام الأمريكي أن المحفظة المستهدفة استقبلت دفعات مالية من 14 عنوان دفع مختلفاً تعود لعمال تقنيين، حيث استخدم العمال وسائل مبتكرة لإخفاء هوياتهم الحقيقية ومواقعهم الجغرافية، وصولاً إلى تحويل مداخيلهم بالعملات المشفرة قبل إعادة توجيهها بالكامل إلى كوريا الشمالية.

وشملت الأساليب المتبعة للتمويه والتهرب من الرقابة عدة خطوات منظمة، من أبرزها:

  • تقسيم التحويلات إلى مبالغ صغيرة لتفادي إثارة الشبهات في منصات التداول.
  • استخدام هويات مسروقة ومستندات تعريف مزورة لفتح الحسابات المالية.
  • تبديل الرموز الرقمية ونقل الأصول عبر شبكات بلوكتشين متعددة.
  • شراء الرموز غير القابلة للاستبدال واستخدام نطاقات خدمة أسماء إيثريوم للتمويه.

وسطاء حكوميون وشبكات سرية عابرة للحدود

كشفت الدعوى القضائية عن دور وسيطين رئيسيين في إدارة تدفقات الأموال هما سيم هيون سوب وكيم سانغ مان؛ حيث شغل سيم منصباً تمثيلياً لدى البنك التجاري الخارجي لكوريا الشمالية المدرج ضمن قوائم العقوبات الأمريكية، بينما أدار كيم شركة Chinyong المتخصصة في إرسال وفود تقنية إلى دول عدة مثل روسيا ولاوس لتوليد إيرادات غير مشروعة لصالح وزارة الدفاع الكورية الشمالية.

ورغم رفض المحكمة المصادرة الفورية للأصول المتبقية لعدم استيفاء بعض الإجراءات التعريفية في الإشعار العام، إلا أن الباب ما زال مفتوحاً أمام الادعاء العام لاستكمال مطالباته بمصادرة باقي حزمة الأصول التي تتجاوز 7.74 مليون دولار، في ظل مواصلة السلطات تعقب نشاط المطورين المرتبطين ببيونغ يانغ داخل قطاع التمويل اللامركزي ومشاريع البلوكتشين العالمية.