كريبتو عربي

لماذا تعطلت عمليات سحب إيثريوم ووصلت لملياري دولار؟

تعرف على أسباب ازدحام طوابير الخروج من شبكة إيثريوم ووصول مبالغ السحب إلى 2 مليار دولار بعد إجراءات احترازية من محفظة MetaMask. اكتشف التفاصيل الآن.

أزمة تقنية ترفع طلبات سحب إيثريوم إلى مستويات قياسية

شهدت شبكة إيثريوم Ethereum زيادة مفاجئة في طلبات الخروج من نظام الحصص (Staking)، حيث تضاعفت كمية العملات التي تنتظر السحب بأكثر من خمس مرات خلال ثلاثة أيام فقط. ووفقًا للبيانات المتاحة، وصلت كمية العملات المنتظرة إلى نحو 851,000 وحدة من عملة إيثريوم ETH في مطلع شهر أكتوبر، مما تسبب في إطالة فترة الانتظار لتصل إلى نحو 14 يومًا، وهو المستوى الأطول المسجل خلال عام 2026.

أسباب الازدحام في طوابير الخروج

يعود السبب الرئيسي وراء هذا التراكم المفاجئ إلى إجراء احترازي اتخذته محفظة MetaMask، وهي واحدة من أبرز مزودي خدمات المحافظ الرقمية في العالم. حيث قامت الشركة بسحب المدققين (Validators) التابعين لها بعد اكتشاف حادثة أمنية أثرت على جزء محدود من بنيتها التحتية. وبالرغم من أن الشركة أكدت في تحديثاتها اللاحقة عدم وجود أي دليل على تضرر أموال المستخدمين أو محافظهم، إلا أن هذه الخطوة الوقائية أدت إلى تدفق هائل لطلبات السحب.

  • ارتفاع عدد العملات المنتظرة للخروج من 166 ألف إلى 851 ألف وحدة إيثريوم.
  • القيمة الإجمالية للعملات العالقة في طابور الخروج تتجاوز حاجز 2 مليار دولار أمريكي.
  • القيود الفنية للشبكة تسمح بخروج ودخول حوالي 57,600 وحدة إيثريوم فقط يوميًا لضمان الاستقرار.

تأثير الحادثة على بروتوكول Lido والمدققين

أوضح بروتوكول Lido، الذي يدير تجمعات السيولة للمستثمرين، أن معظم هذه العملات المسحوبة ستعود تدريجيًا إلى نظام الحصص بمجرد الانتهاء من الإجراءات الأمنية وتأمين البنية التحتية. ومن المتوقع أن تستغرق عملية إعادة الإيداع بالكامل حوالي 45 يومًا. وأشارت التقارير إلى أن حاملي رمز stETH، الذي يمثل حصص المستخدمين، لن يتأثروا بهذه الإجراءات ولن يُطلب منهم القيام بأي خطوة إضافية، سوى الانتظار حتى استقرار المدققين مرة أخرى.

قيود الشبكة ودورها في تأخير السحب

تضع شبكة إيثريوم Ethereum حدودًا صارمة لسرعة دخول وخروج المدققين من النظام كآلية دفاعية لضمان أمن الشبكة. هذه القيود تمنع حدوث تغيرات مفاجئة وكبيرة في عدد الأجهزة التي تتحقق من المعاملات، ولكنها في الوقت نفسه تؤدي إلى تشكل طوابير انتظار طويلة عند حدوث عمليات سحب جماعية مفاجئة، مما يضع المستثمرين في وضع الانتظار القسري.

تراجع موازي في طلبات الدخول

في مقابل الازدحام الشديد في طابور الخروج، شهدت طوابير الدخول لنظام الحصص هدوءًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها. فقد انخفضت كمية العملات التي تنتظر الدخول إلى نحو 1.5 مليون وحدة من عملة إيثريوم، مع تقلص فترة الانتظار من 35 يومًا في بداية سبتمبر إلى حوالي 25 يومًا حاليًا. هذا التباين يشير إلى أن الازدحام الحالي هو نتيجة لحدث تقني عارض وليس ناتجًا عن تغير جوهري في رغبة المستثمرين في التخلي عن أصولهم على المدى الطويل.