تحرك قانوني عاجل لحماية أسواق التوقعات في الولايات المتحدة
تسابق هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) الزمن لاستصدار حكم قضائي يمنع ولاية مينيسوتا من تطبيق حظر شامل على أسواق التوقعات، والمقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس المقبل. ويأتي هذا التحرك في إطار محاولات الهيئة الفيدرالية للحفاظ على سلطتها الرقابية ومنع القوانين المحلية من تقويض سوق المشتقات المالية المنظم والمحكوم بقوانين فيدرالية واضحة.
تفاصيل المهلة القانونية وتصاعد التوتر القضائي
طالبت الهيئة التنظيمية المحكمة الفيدرالية بالتعجيل في إصدار قرارها بشأن طلب الأوامر القضائية التمهيدية، حيث لم يتبقَ سوى أيام قليلة قبل تفعيل القانون الجديد في ولاية مينيسوتا. وكان حاكم الولاية، السيد تيم والز، قد وقع على هذا الإجراء في مايو الماضي، والذي يصنف إنشاء أو تشغيل أو الإعلان عن أي من أسواق التوقعات داخل الولاية كجريمة جنائية.
وتستند هيئة CFTC في دعواها القضائية التي رفعتها في 19 مايو، إلى أن قانون الولاية يتعارض بشكل مباشر مع إطار تداول المشتقات الفيدرالي القائم بموجب قانون تبادل السلع. وأوضحت الهيئة أنها ستعتبر عدم صدور قرار أو وقف مؤقت للقانون بحلول 28 يوليو بمثابة رفض ضمني لطلبها، مما سيدفعها للجوء إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية لطلب إغاثة طارئة.
انضمام منصات كبرى إلى المعركة القانونية ضد الحظر
لم تكن الهيئة الفيدرالية وحدها في هذا الصراع، فقد انضمت منصة Kalshi و منصة Polymarket إلى الجهود القانونية عبر تقديم طعون منفصلة تهدف إلى وقف تنفيذ الحظر في مينيسوتا. وتؤكد هذه المنصات على ضرورة وجود إطار فيدرالي موحد يحكم عقود الأحداث المنظمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بدلاً من وجود تشريعات متضاربة بين الولايات.
التمييز بين المراهنات والتداول المنظم
يتمحور الخلاف الجوهري حول ما إذا كانت عقود الأحداث التي تقدمها البورصات المنظمة فيدرالياً تقع تحت سلطة هيئة CFTC الحصرية، أم يمكن تقييدها عبر قوانين القمار المحلية. وفي حين ترى ولاية مينيسوتا أن أسواق التوقعات هي شكل من أشكال القمار الذي قد يؤدي إلى الإدمان المالي، يرى معارضو الحظر أن هذه الأسواق تمثل أدوات اقتصادية للتحوط وتوقع النتائج.
- العقود المتداولة في البورصة تمثل تداولاً بين طرفين بسعر السوق، وليست رهاناً ضد "منزل" أو وسيط مراهنات.
- تفتيت السوق الفيدرالية من خلال 50 نظاماً محلياً مختلفاً للقمار سيؤدي إلى إضعاف كفاءة الأسواق المالية.
- المنصات المسجلة فيدرالياً تلتزم بمعايير صارمة للإفصاح والامتثال لا تتوفر في منصات القمار التقليدية.
تشديد الرقابة الفيدرالية على عقود الأحداث الجديدة
رغم دفاع هيئة CFTC عن سلطتها ضد تدخلات الولايات، إلا أنها لا تتبنى سياسة الانفتاح المطلق دون قيود. فقد كثفت الهيئة مؤخراً رقابتها على كيفية تقديم البورصات المسجلة لعقود أحداث جديدة، وأصدرت تحذيرات بشأن استخدام نماذج التوثيق الذاتي الفضفاضة. وتشدد الهيئة على ضرورة توفير تفاصيل دقيقة لكل منتج مالي، بما في ذلك إجراءات التسوية ومصادر البيانات وتحليلات الامتثال، لضمان حماية المتداولين ونزاهة السوق.
مستقبل أسواق التوقعات في ظل القوانين الجديدة
تدرس الهيئة حالياً قواعد أوسع لتنظيم عقود الأحداث المرتبطة بمجالات حساسة مثل الحروب أو الانتخابات أو الأعمال التي تخالف القانون. وقد تلقت دعماً من مؤسسات كبرى مثل مركز Hyperliquid Policy و شركة Multicoin Capital، اللذين أكدا أن فرض الالتزام بقوانين القمار في كل ولاية على حدة سيؤدي إلى تفكيك بنية السوق الفيدرالية الموحدة، مما يضر بمصلحة المستثمرين في أسواق التوقعات داخل الولايات المتحدة.