ترامب يكشف: الصين والناخبون وراء تحولي لدعم العملات الرقمية
في تحول لافت يعكس ديناميكية المشهد السياسي والاقتصادي، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن دعمه المتزايد لـ العملات الرقمية، مرجعًا هذا التغيير الجذري في موقفه إلى عاملَين رئيسيَين: طموحات الصين المتنامية في هذا القطاع، والطلب الشعبي الواسع من الناخبين الأمريكيين. هذه التصريحات، التي أدلى بها ترامب خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي يوم الاثنين، جاءت بالتزامن مع إعلانه عن مبادرة "حسابات ترامب" (Trump Accounts)، وهي حسابات استثمارية مخصصة للأطفال دون سن 18 عامًا. وعند سؤاله عما إذا كانت هذه الحسابات ستسمح بتداول عملة بيتكوين، قدم ترامب إجابة أوسع تناولت الاستراتيجية الوطنية الشاملة.
ترامب: المنافسة الجيوسياسية ومطالب الناخبين تدفعان لدعم العملات الرقمية
من "الاحتيال" إلى "المناصرة": رحلة ترامب مع الكريبتو
أكد دونالد ترامب أنه أصبح "مناصراً كبيراً للكريبتو" لأنه يرى ضرورة قصوى بأن الولايات المتحدة يجب ألا تسمح للصين بالسيطرة على هذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن الصناعة قد نمت لتصبح قوة مالية كبرى بعد أن كانت تحظى باهتمام ضئيل خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى. وصرح ترامب قائلاً: "أنا من مؤيديها الآن، لم أكن كذلك في البداية"، مضيفاً أنه لم يكن يعرف الكثير عن الصناعة في البداية. كما لفت إلى أن السياسة أثرت في موقفه، مع الأخذ في الاعتبار أن العديد من الناخبين يدعمون بقوة الأصول الرقمية.
في السابق، كان موقف ترامب أكثر تشدداً تجاه هذا القطاع. فخلال ولايته الأولى، قال إنه "ليس من المعجبين" بالكريبتو، ووصف لاحقاً عملة بيتكوين (Bitcoin) بأنها "احتيال". ومع ذلك، قبلت حملته الانتخابية لعام 2024 لاحقاً أكثر من 4 ملايين دولار من التبرعات على شكل أصول رقمية. شملت هذه المساهمات عملات بيتكوين (Bitcoin)، إيثيريوم (Ethereum)، ريبل (XRP)، يو إس دي سي (USDC)، وغيرها من الرموز المميزة. وأوضح ترامب أنه لاحظ تدفق الأموال إلى بيتكوين وغيرها من العملات الرقمية، وربط دعمه هذا بالتقارير التي تشير إلى أن الصين قد تتقدم بقوة أكبر في هذا القطاع، قائلاً: "إذا لم نفعل ذلك، فستفعله الصين".
تدقيق أخلاقي يطال دخل عائلة ترامب من مشاريع العملات الرقمية
تساؤلات حول علاقة الدعم بالمصالح الشخصية
جاءت تصريحات ترامب الأخيرة أيضاً بعد تساؤلات جديدة حول دخل عائلة ترامب من مشاريع العملات الرقمية. وكان ترامب قد نفى مؤخراً معرفته بمكاسب غير متوقعة بقيمة 1.4 مليار دولار من العملات الرقمية، والتي تم الكشف عنها في أحدث إفصاح مالي له. ربط هذا الإفصاح الكثير من الدخل بمشاريع تحمل علامة ترامب التجارية، بما في ذلك منصة World Liberty Financial وترتيبات ترخيص الرموز المميزة المرتبطة بها.
ويُدرج ترامب وأبناؤه أيضاً كمؤسسين مشاركين لمنصة World Liberty Financial، مما يربط العائلة بالمنصة بشكل أكبر. وبسبب هذه الروابط، أثارت المنصة تدقيقاً من قبل المشرعين ومجموعات الأخلاقيات، خاصة وأن ترامب لا يزال يشكل سياسة الكريبتو من البيت الأبيض. ومع ذلك، رفض ترامب الادعاءات بأن دعمه للصناعة كان مدفوعاً بمصالحه الشخصية أو التجارية لعائلته. وصرح بأنه لا يناقش أنشطة أولاده التجارية المتعلقة بالكريبتو معهم، قائلاً: "أترك أطفالي يفعلون ما يشاءون". كما ادعى ترامب أن التحقيقات توقفت بعد أن أصبح مؤيداً قوياً للكريبتو. ومع ذلك، فقد حدثت تغييرات في سياسات الإنفاذ خلال إدارته، بما في ذلك إجراءات تم سحبها أو تسويتها من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) ضد شركات الكريبتو.