كريبتو عربي

توتر بين امريكا وايران يضغط على سعر بيتكوين | كريبتو عربي

تصاعد التوتر بين امريكا وايران يضغط على بيتكوين ويزيد تقلبات سوق العملات الرقمية مع ترقب مصير وقف اطلاق النار.

في تطور جديد يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية، وخاصة سوق العملات الرقمية وعلى رأسها بيتكوين.

بدأت الأزمة عندما صعّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لهجته متهمًا الولايات المتحدة بارتكاب ما وصفه بجرائم حرب عبر فرض حصار بحري غير قانوني على السواحل والموانئ الإيرانية. وأوضح أن هذا الإجراء لا ينتهك فقط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة باكستان، بل يتعارض أيضًا مع القانون الدولي.

وأشار بقائي إلى المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974، والذي يعتبر الحصار البحري عملاً عدائيًا. كما اعتبر أن هذه الخطوة تمثل عقابًا جماعيًا للشعب الإيراني، وهو ما قد يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.

في المقابل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران أطلقت النار في مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك يمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي من المقرر أن ينتهي في 22 أبريل. ورغم ذلك، أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الحل سيحدث "بطريقة سهلة أو صعبة".

هذا التناقض العلني بين الطرفين خلق حالة من التوتر الدبلوماسي، حيث يحمّل كل طرف الآخر مسؤولية التصعيد، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

تأثرت سوق العملات الرقمية بشكل مباشر بهذه التطورات، حيث تراجع سعر بيتكوين من 76,250 دولارًا إلى نحو 75,400 دولار خلال يوم الأحد، في مؤشر واضح على حساسية السوق تجاه الأخبار السياسية. وعلى الرغم من أن الانخفاض كان محدودًا، إلا أنه يعكس ارتباط السوق بشكل متزايد بالأحداث الجيوسياسية.

وكانت بيتكوين قد سجلت ارتفاعًا سابقًا فوق مستوى 78,000 دولار بعد إعلان ترامب أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي، إلا أن هذا الارتفاع لم يدم طويلًا، حيث عادت الأسعار للتراجع بعد نفي طهران لهذه التصريحات، ما أدى إلى موجة جديدة من التقلبات في السوق.

ويبدو أن هذا النمط يتكرر باستمرار، إذ يؤدي التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق إلى ارتفاع الأسعار، بينما يؤدي أي تصعيد أو فشل في المفاوضات إلى انخفاضها.

يبقى مضيق هرمز نقطة الاشتعال الرئيسية في هذا الصراع، حيث يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا. وقد شهد المضيق عمليات فتح وإغلاق متكررة خلال الفترة الماضية، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تطور جديد في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن إيران أعادت فتح المضيق مؤخرًا بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، قبل أن تعود وتغلقه مرة أخرى هذا الأسبوع، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.

في ظل هذه المعطيات، تزداد حالة الترقب في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب مصير المفاوضات بين الطرفين، خاصة مع تهديد ترامب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال فشل المحادثات.

يبقى السؤال الأهم الآن: هل ستنجح الضغوط السياسية في إعادة الاستقرار، أم أن التصعيد سيقود إلى مزيد من التقلبات في الأسواق، وخاصة سوق العملات الرقمية؟