كريبتو عربي

انهيار KOSPI يهدد سوق البيتكوين بدفعها لأدنى مستوياتها | كريبتو عربي

يُحذر محللون من أن انهيار مؤشر KOSPI الكوري قد يدفع سوق البيتكوين دون مستويات دعم حاسمة، وسط مخاوف من امتداد الاضطرابات للأسواق العالمية.

اضطرابات الأسواق الآسيوية: هل تدفع سوق البيتكوين نحو الهاوية؟

شهدت الأسواق المالية العالمية مؤخرًا حالة من التوتر، خصوصًا مع التراجع الحاد الذي ضرب مؤشر الأسهم الكوري الجنوبي KOSPI. أثار هذا الانخفاض مخاوف بين المحللين بشأن تداعياته المحتملة على الأصول ذات المخاطر العالية، وفي مقدمتها سوق البيتكوين (BTC)، التي أظهرت قوة نسبية في ظل الضغوط السوقية الأخيرة.

مؤشر KOSPI يتراجع بشكل حاد وسط مخاوف عالمية

في الثالث عشر من يوليو، انخفض مؤشر KOSPI بنسبة 8.95% بعد تفعيل آلية إيقاف التداول داخل الجلسة، وهي خطوة غير معتادة تحدث فقط في فترات الضغط السوقي الشديد. وقد كان لأسهم شركة صناعة الرقائق SK Hynix النصيب الأكبر من هذا الهبوط، حيث تراجعت بأكثر من 15% لتصل إلى 1.845 مليون وون كوري، أي بانخفاض يقارب 38% عن ذروتها المسجلة قبل أسابيع قليلة في 25 يونيو. وصف المحلل “هوبزي” من منصة Spot On Chain هذا التراجع بأنه موجة بيع مدفوعة بالذعر.

تأثير انهيار الأسهم الكورية على سوق العملات الرقمية

يرى المحللون أن صدمة السوق هذه قد لا تقتصر على آسيا، بل قد تمتد لتؤثر على أسواق الأسهم الأمريكية، ومن ثم على الأصول المشفرة التي تواجه بالفعل تحديات من التوترات الجيوسياسية وضعف المعنويات العامة. ربط المحلل “هوبزي” الانخفاض الحاد في أسهم شركة SK Hynix بالتحول السريع في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، محذرًا من أن أي ضعف في هذه القطاعات قد يؤثر على العملات الرقمية المرتبطة بسرديات الذكاء الاصطناعي.

حتى قبل هذا التراجع الأخير، كانت الأسواق تواجه بالفعل حالة من عدم اليقين، حيث خسرت الأصول العالمية أكثر من 1.5 تريليون دولار في غضون 10 ساعات، وشمل ذلك عملة البيتكوين (BTC) والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، بالإضافة إلى مؤشرات الأسهم الآسيوية الرئيسية الأخرى.

توقعات محللي سوق البيتكوين بعد الصدمة

في وقت إعداد هذا التقرير، انخفض سعر عملة البيتكوين (BTC) إلى ما دون 63,000 دولار، بعد أن تعافت من انخفاض سابق في أوائل يوليو دون 58,000 دولار، وتجاوزت لفترة وجيزة 64,000 دولار قبل أن تفقد الزخم مرة أخرى.

أرجع المحلل “آش كريبتو” هذه الخسائر إلى التوترات المستجدة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال تدخل بنك اليابان لدعم الين، وارتفاع عوائد السندات. وأكد “هوبزي” أن صدمة من نوع انهيار مؤشر KOSPI قد تدفع عملة البيتكوين لتجاوز مستويات دعمها إذا ما تبعت الأسواق الأمريكية نظيراتها الآسيوية في الهبوط.

وقد كتب على منصة X: «بالنسبة لسوق البيتكوين: اتساع نطاق الذعر في أسواق الأسهم يضغط سلبًا على الأصول المشفرة ذات المخاطر العالية. إذا اتبعت الأسواق الأمريكية الاتجاه الهبوطي في آسيا، فمن المتوقع أن يزداد بيع العملات المشفرة. إن انهيار مؤشر KOSPI هو نوع من الصدمات التي قد تكسر الارتباطات وتدفع عملة البيتكوين دون مستوى الدعم.»

تباين آراء المحللين حول صمود سعر البيتكوين

على النقيض، رأى محلل السوق “مايكل فان دي بوب” أن أداء سعر عملة البيتكوين «صامد بشكل جيد» بالرغم من الضغوط، مشيرًا إلى أنها اختبرت منطقة 65,000 دولار مع الحفاظ على الدعم حول 61,000 دولار. في حين حذر المحلل “تيد بيلوز” من ضرورة أن تحافظ عملة الكريبتو الأصلية على منطقة 62,500 دولار بعد الإخفاقات المتكررة قرب مستوى المقاومة 64,500 إلى 65,000 دولار، وإلا فقد تنخفض إلى ما دون 61,000 دولار.

مخاوف بشأن السيولة النقدية العالمية

أضاف تراجع مؤشر KOSPI إلى المخاوف بشأن حجم الدعم الذي يمكن أن توفره الأسواق العالمية في حال استمرار ضغط البيع. شاركت حسابات “هيدجي ماركتس” بيانات تُظهر أن الاحتياطيات النقدية الأمريكية، بما في ذلك صناديق سوق المال والودائع المصرفية، قد انخفضت لتصل إلى 0.42 فقط من القيمة السوقية لمؤشر S&P 500، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته التاريخية وقريب مما كان عليه قبل انهيار فقاعة الإنترنت.

وأشار الحساب أيضًا إلى أنه بينما تحتفظ صناديق سوق المال بمبلغ قياسي قدره 7.95 تريليون دولار، فقد نمت القيمة السوقية لمؤشر S&P 500 لتصل إلى ما يقرب من 69 تريليون دولار، مما يجعل هذا «الرأس المال الجاهز» يبدو أصغر حجمًا مقارنة بالسوق الذي يحتاج إلى دعمه.