كريبتو عربي

مؤسسة إيثريوم تبيع 10 آلاف ETH | كريبتو عربي

مؤسسة إيثريوم تبيع 10 آلاف ETH إلى BitMine ضمن صفقة مباشرة جديدة لتمويل الأبحاث والتطوير ودعم منظومة Ethereum.

أعلنت مؤسسة إيثريوم عن تنفيذ صفقة جديدة لبيع جزء من حيازتها من عملة ETH، حيث نقلت 10 آلاف ETH إلى شركة BitMine Immersion Technologies عبر صفقة مباشرة خارج منصات التداول. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات المالية التي تنفذها المؤسسة لإدارة خزينتها وتمويل أنشطتها التشغيلية.

وتوضح الصفقة الأخيرة أن مؤسسة إيثريوم ما زالت تعتمد على جزء من احتياطياتها الرقمية لتمويل البحث والتطوير، ودعم النظام البيئي، وتقديم المنح للمجتمع والمطورين. ورغم أن هذه المبيعات تثير أحيانا قلق بعض المستثمرين، فإن المؤسسة تؤكد عادة أن الهدف منها ليس المضاربة، بل تأمين الموارد اللازمة لاستمرار تطوير الشبكة.

ثالث صفقة بين مؤسسة إيثريوم وBitMine

بحسب الإعلان المنشور في 1 مايو، باعت مؤسسة إيثريوم 10 آلاف ETH إلى BitMine ضمن صفقة OTC، أي صفقة تتم مباشرة بين الطرفين بعيدا عن دفاتر أوامر التداول العامة. ويستخدم هذا النوع من الصفقات عادة لتقليل تأثير البيع الكبير على السوق، خصوصا عندما تكون الكمية المباعة كبيرة.

وتعد هذه الصفقة الثالثة بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة. ففي مارس، باعت المؤسسة 5 آلاف ETH إلى BitMine بمتوسط سعر يقارب 2,042 دولارا للعملة الواحدة، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 10.2 مليون دولار. ثم نفذت صفقة أخرى في 24 أبريل شملت 10 آلاف ETH بسعر يقارب 2,387 دولارا، وبقيمة بلغت حوالي 23.87 مليون دولار.

ومع الصفقة الأخيرة، تكون مؤسسة إيثريوم قد نقلت ما مجموعه 25 ألف ETH إلى BitMine عبر ثلاث صفقات مباشرة. وهذا الرقم يعكس وجود علاقة مالية متكررة بين الطرفين، كما يوضح أن BitMine أصبحت أحد المشترين المؤسسيين البارزين لعملة إيثريوم.

لماذا تبيع مؤسسة إيثريوم من احتياطياتها؟

تستخدم مؤسسة إيثريوم عائدات هذه الصفقات لتمويل أنشطتها الأساسية. وتشمل هذه الأنشطة تطوير بروتوكول Ethereum، ودعم الأبحاث التقنية، وتوسيع المنظومة، إضافة إلى تمويل المنح الموجهة للمطورين والمشاريع المجتمعية.

وتحتاج مؤسسة بهذا الحجم إلى سيولة نقدية مستقرة لتغطية التكاليف التشغيلية. لذلك، قد تضطر إلى تحويل جزء من حيازتها من ETH إلى عملات نقدية أو مستقرة، حتى لو لم تكن ظروف السوق مثالية دائما.

ومع ذلك، ينظر بعض المستثمرين إلى مبيعات المؤسسة بحساسية كبيرة. فعندما تبيع جهة مرتبطة مباشرة بتطوير إيثريوم كمية كبيرة من ETH، قد يفسر السوق ذلك كإشارة سلبية، حتى إن كانت دوافع البيع تشغيلية وليست مرتبطة بتوقعات سعرية.

BitMine تواصل تجميع الإيثريوم

على الجانب الآخر، تواصل BitMine تعزيز موقعها كواحدة من أكثر الشركات نشاطا في تجميع عملة ETH. وتترأس الشركة شخصية بارزة في السوق، وهو Tom Lee من Fundstrat، وقد أصبحت من أكبر الجهات المؤسسية المهتمة بإيثريوم.

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن BitMine تمتلك أكثر من 5 ملايين ETH، أي ما يمثل نحو 4.21% من المعروض المتداول من إيثريوم. كما أعلنت الشركة سابقا أنها تستهدف الوصول إلى حصة تقارب 5% من إجمالي المعروض المتداول.

هذا التوجه يعكس ثقة مؤسسية قوية في مستقبل إيثريوم، خصوصا مع استمرار الشبكة في لعب دور محوري داخل التمويل اللامركزي، وتطبيقات Web3، والعقود الذكية، والبنية التحتية للأصول الرقمية.

سياسة الخزينة لدى مؤسسة إيثريوم

تعرضت مؤسسة إيثريوم سابقا لانتقادات بسبب مبيعاتها المتكررة من ETH، خصوصا عندما جاءت بعض عمليات البيع قبل فترات تراجع في السوق. وردا على ذلك، أعلنت المؤسسة في يونيو 2025 عن إطار محدث لإدارة الخزينة.

ويهدف هذا الإطار إلى تقليل الاعتماد على البيع المباشر، من خلال استخدام أدوات بديلة مثل الستيكينغ وبروتوكولات التمويل اللامركزي. وبهذه الطريقة، تستطيع المؤسسة تحقيق دخل من حيازاتها بدلا من بيعها بشكل مستمر.

وبحلول أبريل، كانت المؤسسة قد قامت بعمل ستيكينغ لقيمة تقارب 143 مليون دولار من ETH، ووصلت إلى هدفها البالغ 70 ألف ETH في الستيكينغ. لكن رغم هذه الخطوات، لا تزال المبيعات المباشرة مستمرة بالتوازي، بسبب الحاجة إلى سيولة نقدية لتغطية الالتزامات التشغيلية.

هل تشكل المبيعات خطرا على احتياطيات المؤسسة؟

تشير البيانات الحالية إلى أن احتياطيات مؤسسة إيثريوم المتبقية تبلغ حوالي 92,500 ETH، بقيمة تقارب 214 مليون دولار. وقد حذرت منصة Arkham المتخصصة في التحليلات على السلسلة من أن هذه الحيازات قد تنفد بحلول عام 2027 إذا استمرت المؤسسة في البيع بالوتيرة الحالية.

هذا التحذير يضع إدارة خزينة مؤسسة إيثريوم تحت مزيد من التدقيق. فالمؤسسة تحتاج إلى تمويل عملياتها، لكنها في الوقت نفسه مطالبة بالحفاظ على احتياطي قوي يدعم ثقة السوق والمجتمع.

ومن هنا تظهر أهمية التوازن بين البيع، والستيكينغ، والاستثمار في أدوات تحقق دخلا مستداما. فإذا تمكنت المؤسسة من تقليل حاجتها إلى بيع ETH مستقبلا، فقد يخف الضغط النفسي على السوق، وقد تتحسن ثقة المستثمرين في طريقة إدارة الخزينة.

أداء سعر ETH وسط هذه التطورات

يتداول سعر ETH قرب مستوى 2,290 دولارا مع بداية مايو، بعد أن سجل مكاسب شهرية تقارب 7% خلال أبريل. ورغم أن الأداء الشهري كان إيجابيا، فإن السوق ما زال يراقب تدفقات صناديق Ethereum Spot ETF وتحركات كبار الحائزين.

وسجلت صناديق Ethereum Spot ETF مؤخرا صافي تدفقات خارجة أسبوعية بنحو 82 مليون دولار، منهية بذلك سلسلة إيجابية استمرت ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، لا تزال التدفقات التراكمية في المنطقة الإيجابية عند حوالي 12.02 مليار دولار.

وتعني هذه البيانات أن الطلب المؤسسي على إيثريوم لم يختف، لكنه يمر بفترات تذبذب. لذلك، قد يكون تأثير مبيعات مؤسسة إيثريوم محدودا إذا بقيت السيولة المؤسسية قوية، لكنه قد يصبح أكثر حساسية في حال ضعف الطلب العام على ETH.

الخلاصة

نفذت مؤسسة إيثريوم صفقة جديدة لبيع 10 آلاف ETH إلى BitMine، ضمن سلسلة صفقات مباشرة رفعت إجمالي التحويلات بين الطرفين إلى 25 ألف ETH. وتقول المؤسسة إن العائدات ستستخدم لتمويل البحث والتطوير، وتوسيع المنظومة، ودعم المنح المجتمعية.

ورغم أن هذه المبيعات تساعد المؤسسة على تغطية احتياجاتها التشغيلية، فإنها تفتح نقاشا أوسع حول استدامة إدارة الخزينة، خصوصا مع تراجع الاحتياطيات المتبقية. وفي المقابل، يبرز استمرار BitMine في شراء ETH كإشارة على ثقة مؤسسية قوية بمستقبل إيثريوم.