انسحاب منصة Bitget: نهاية حقبة تداول العملات الرقمية في اليابان
في خطوة تعكس تشديد الرقابة التنظيمية على الأصول الرقمية، أعلنت منصة Bitget، إحدى بورصات العملات الرقمية الرائدة عالميًا، عن وقف جميع خدمات تداول العملات الرقمية لمستخدميها المقيمين في اليابان بحلول نهاية العام الجاري. يأتي هذا القرار التزامًا باللوائح المحلية الصارمة التي تفرضها الحكومة اليابانية، والتي أعادت تصنيف العملات الرقمية كأدوات مالية، مما يتطلب من المنصات الأجنبية الامتثال الكامل أو مواجهة عقوبات شديدة.
التزام باللوائح اليابانية وتأثيرها على منصة Bitget
أوضحت منصة Bitget، التي تحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث حجم التداول وفقًا لبيانات CoinGecko، بمتوسط حجم تداول يومي يناهز 714.7 مليون دولار، أن قرارها بإنهاء خدماتها في اليابان ينبع من سعيها للالتزام بالتشريعات التنظيمية المحلية. وقد بدأت المنصة بالفعل في تنفيذ هذه الخطوة بوقف قبول التسجيلات الجديدة من المقيمين اليابانيين اعتبارًا من يوم الأحد الماضي، 28 يوليو 2026.
تُعد اليابان من الدول السباقة في تنظيم قطاع العملات الرقمية، وقد اتخذت مؤخرًا نهجًا أكثر صرامة تجاه المنصات الأجنبية التي تعمل دون ترخيص محلي. ففي منتصف يوليو الماضي، وافق البرلمان الياباني على تشريعات جديدة تعيد تصنيف العملات الرقمية كأدوات مالية، ومن المتوقع أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ العام المقبل. تتضمن هذه القواعد غرامات تصل إلى حوالي 62,800 دولار أمريكي وعقوبات بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات للمنصات التي تعمل دون التسجيل المطلوب.
الجدول الزمني لعملية الانسحاب وتداعياتها على المستخدمين
حددت منصة Bitget جدولًا زمنيًا واضحًا لعملية انسحابها، يتضمن عدة مراحل تؤثر على المستخدمين الحاليين:
- وقف التسجيلات الجديدة: توقفت المنصة عن قبول أي تسجيلات جديدة من المقيمين اليابانيين اعتبارًا من يوم الأحد، 28 يوليو 2026.
- تحديد هوية المستخدمين: على المستخدمين الحاليين الذين يعتقدون أنهم صُنفوا خطأً كمقيمين يابانيين إكمال عملية التحقق من الهوية من المستوى الثاني، بما في ذلك تقديم إثبات العنوان، بحلول 1 نوفمبر 2026. ستُعتبر الحسابات التي لا تكمل هذه العملية يابانية.
- وضع الإغلاق فقط: اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، ستدخل الحسابات المصنفة يابانية في وضع «الإغلاق فقط». في هذا الوضع، لن يتمكن المستخدمون من فتح أو إضافة مراكز جديدة، أو استخدام خدمات مثل التداول الفوري والعقود الآجلة، وتداول النسخ، وروبوتات التداول، ومنتجات الكسب.
- الودائع والسحوبات: ستظل عمليات الإيداع (ضمن حدود معينة) والسحب متاحة خلال هذه الفترة.
- الإغلاق الإجباري للمراكز: في 31 ديسمبر 2026، ستقوم منصة Bitget بإغلاق جميع المراكز المتبقية إجباريًا وتعليق خدمات البطاقات.
- سحب الأصول بعد 31 ديسمبر: سيظل بإمكان المستخدمين سحب أصولهم حتى بعد هذا التاريخ.
لم تحدد الشركة، المسجلة في سيشل، تغييرًا تنظيميًا أو إجراءً محددًا وراء هذا القرار، ولم تستجب على الفور لطلب CoinDesk للحصول على مزيد من المعلومات.
تاريخ من التحذيرات التنظيمية
تُعرف اليابان بنهجها الصارم تجاه منصات العملات الرقمية الأجنبية التي تعمل دون تسجيل محلي. ففي عام 2023، تلقت منصة Bitget، إلى جانب منصات أخرى مثل Bybit وBitForex وMEXC، خطاب تحذير من وكالة الخدمات المالية اليابانية (FSA) يفيد بأنها تعمل في اليابان دون التسجيل المناسب، وبالتالي تنتهك قوانين تسوية الأموال في البلاد. هذا التاريخ من التحذيرات يوضح أن قرار منصة Bitget الأخير هو تتويج لجهود اليابان المستمرة لفرض سيطرتها التنظيمية على سوق العملات الرقمية.
يؤكد هذا الانسحاب على الأهمية المتزايدة للامتثال التنظيمي في سوق العملات الرقمية العالمي، ويُسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المنصات التي تسعى لتقديم خدماتها في ولايات قضائية ذات لوائح صارمة.