كريبتو عربي

مقترح مثير لتجميد بيتكوين غير النشط منذ 10 سنوات

مقترح جديد لتجميد بيتكوين غير النشط يثير جدلا حول الأمان ومخاطر الحوسبة الكمية وتأثيرها على مستقبل الشبكة.

أثار جيمسون لوب، أحد أبرز المطورين في منظومة البيتكوين، جدلا واسعا بعد طرحه فكرة غير تقليدية للتعامل مع المخاطر المستقبلية التي قد تفرضها الحوسبة الكمية على أمن الشبكة. يرى لوب أن عملات البيتكوين التي لم تتحرك منذ أكثر من عشر سنوات قد تصبح هدفا سهلا في حال تمكنت الحواسيب الكمية مستقبلا من كسر المفاتيح الخاصة للمحافظ الرقمية. وبدلا من ترك هذه العملات عرضة للسرقة، يقترح تجميدها كإجراء احترازي يحمي النظام. تشير البيانات إلى أن نحو 5.6 مليون بيتكوين، أي ما يقارب 28% من إجمالي المعروض، لم يتم تحريكها منذ أكثر من عقد. وتقدر القيمة السوقية لهذه العملات بحوالي 420 مليار دولار، ويعتقد أن جزءا كبيرا منها مفقود بشكل دائم. لكن الخطر المحتمل يكمن في سيناريو مختلف، حيث قد تتمكن تقنيات الحوسبة الكمية مستقبلا من الوصول إلى هذه المحافظ، ما يؤدي إلى ضخ كمية ضخمة من البيتكوين في السوق بشكل مفاجئ. هذا السيناريو قد يتسبب في تقلبات حادة في الأسعار ويؤثر سلبا على ثقة المستثمرين. يوضح لوب أن حماية هذه العملات “المفقودة” من الوقوع في الأيدي الخطأ قد تكون خطوة ضرورية للحفاظ على استقرار الشبكة. ومع ذلك، يؤكد أن فكرة التجميد ليست الحل المفضل لديه، بل خيار مؤقت يمكن اللجوء إليه فقط في حال ظهور تهديدات وجودية حقيقية. في المقابل، يدعم لوب أيضا مقترحا تقنيا يعرف باسم BIP-361، يهدف إلى تحديث آليات التوقيع المستخدمة حاليا لمواجهة التهديدات الكمية. ويعمل هذا المقترح على استبدال الأنظمة القديمة تدريجيا بأنظمة أكثر أمانا، مع تشجيع المستخدمين على الانتقال إلى محافظ حديثة مقاومة للهجمات المستقبلية. ورغم ذلك، لا يزال هذا المقترح في مراحله المبكرة، كما أبدى لوب تحفظه عليه، مؤكدا أنه لا يفضل تطبيقه إلا عند الضرورة القصوى. ويشير إلى أن حماية الشبكة قد تتفوق في بعض الحالات على مبدأ الثبات الذي تقوم عليه البيتكوين، خاصة إذا واجهت تهديدات تقنية غير مسبوقة. هذا النقاش يعكس تحديا أساسيا في عالم العملات الرقمية، حيث يتعين على المطورين الموازنة بين الحفاظ على مبادئ اللامركزية والثبات من جهة، وضمان الأمان والتكيف مع التطورات التقنية من جهة أخرى.