تفاصيل عملية تصفية أسهم أنثروبيك المصادرة
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن صحيفة Business Insider بأن خدمة U.S. Marshals Service الأمريكية أتمت بيع أسهم أنثروبيك التي صادرتها السلطات الفيدرالية في إطار القضية الجنائية المرتبطة بانهيار منصة FTX. وكانت هذه الأصول بحوزة كل من كارولين إيليسون ونيشاد سينغ، المسؤولَيْن التنفيذيين السابقَيْن في المنصة والشركة التابعة لها Alameda Research.
ووفقًا للمصادر المطلعة على الملف، جرى بيع هذه الحصص لمستثمرين حاليين في شركة Anthropic، دون الكشف الرسمي عن الشروط المالية الدقيقة أو الهوية التفصيلية للمشترين حتى الآن.
رحلة الاستحواذ والمصادرة القضائية
يعود تاريخ الاستثمار الأساسي إلى عام 2022، حيث ضخ المسؤولان التنفيذيان مبالغ مالية في جولة التمويل من الفئة (Series B) لشركة الذكاء الاصطناعي، واستحوذا على حصص مصنفة كالتالي:
- ضخ نيشاد سينغ، مدير الهندسة السابق في منصة FTX، مبلغ 40 مليون دولار.
- استثمرت كارولين إيليسون، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة Alameda Research، مبلغ 10 ملايين دولار.
وعقب الانهيار الدراماتيكي للمجموعة، أقر كلاهما بالذنب في تهم الاحتيال وغسل الأموال وتعاونا مع الادعاء العام. ونتيجة لذلك، أصدرت المحاكم الفيدرالية أوامر مصادرة جنائية لنقل ملكية هذه الحصص مباشرة إلى الحكومة الأمريكية خلال عام 2025.
ارتفاع قياسي في قيمة الاستثمار المصادر
على الرغم من شراء هذه الحصص بمبلغ إجمالي قدره 50 مليون دولار فقط، إلا أن النمو الهائل لشركة Anthropic رفع قيمتها بشكل استثنائي. وتوضح التقديرات المالية حجم الفارق الكبير:
- قدر الخبراء الماليون أن قيمة أسهم أنثروبيك المصادرة تراوحت بين 250 مليونًا و1.1 مليار دولار وقت بيعها بواسطة الجهات الحكومية.
- تشير التقديرات الحديثة القائمة على جولات التمويل الأخيرة للشركة إلى أن قيمة هذه الحصص قد تبلغ حاليًا ما بين 2.62 مليار و5.03 مليار دولار.
وقد شهدت شركة Anthropic قفزات متتالية في تقييمها السوقي، حيث ارتفعت من 61.5 مليار دولار في أوائل 2025 لتتجاوز تقييمات ضخمة وصلت إلى مئات المليارات في الجولات التمويلية اللاحقة.
مسار التعويض ومصير أموال الضحايا
تختلف عملية بيع هذه الأسهم المصادرة جنائيًا عن التصفية التي أجرتها تركة إفلاس منصة FTX؛ حيث باعت التركة حصتها الخاصة في شركة Anthropic سابقًا مقابل نحو 1.3 مليار دولار لتوزيعها على الدائنين. أما في هذه الحالة، فإن الأموال المتأتية من مصادرة أصول إيليسون وسينغ تخضع لإدارة وزارة العدل الأمريكية عبر آلية الإعادة والتعويض.
وأكد ممثلو وزارة العدل الأمريكية أن أولوية السلطات تتلخص في تعويض متضرري عملية الاحتيال. ومع ذلك، لم تفصح خدمة U.S. Marshals Service عن التفاصيل المالية النهائية للصفقة، ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت حصيلة البيع ستُحول مباشرة إلى تركة الإفلاس أو عبر صندوق تعويض مستقل للضحايا.